. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــQأَحَدُهُمَا: لَهُ عَزْلُهُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ وَالصَّوَابُ، قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى فَقَالَ: فَإِنْ قَالَ وَقَفْت كَذَا بِشَرْطِ أَنْ يَنْظُرَ فِيهِ زَيْدٌ، أَوْ عَلَى أَنْ يَنْظُرَ فِيهِ أَوْ قَالَ عَقِبَهُ وَجَعَلْته نَاظِرًا فِيهِ أَوْ جَعَلَ النَّظَرَ لَهُ، صَحَّ، وَلَمْ يَمْلِكْ عَزْلَهُ، وَإِنْ شَرَطَهُ لِنَفْسِهِ ثُمَّ جَعَلَهُ لِزَيْدٍ فَقَالَ: جَعَلْت نَظَرِي لَهُ أَوْ فَوَّضْت إلَيْهِ مَا أَمْلِكُهُ مِنْ النَّظَرِ أَوْ أَسْنَدْته إلَيْهِ، فَلَهُ عَزْلُهُ، وَيُحْتَمَلُ عَدَمُهُ انْتَهَى.

وَقَالَ الْحَارِثِيُّ: إذَا كَانَ الْوَقْفُ عَلَى جِهَةٍ لَا تَنْحَصِرُ، كَالْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ، أَوْ عَلَى مَسْجِدٍ أَوْ مَدْرَسَةٍ أَوْ قَنْطَرَةٍ أَوْ رِبَاطٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَالنَّظَرُ لِلْحَاكِمِ، وَجْهًا وَاحِدًا. وَلِلشَّافِعِيَّةِ وَجْهٌ أَنَّهُ لِلْوَاقِفِ، وَبِهِ قَالَ هِلَالُ الرَّأْيِ1 مِنْ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ الْحَارِثِيُّ: وَهُوَ الْأَقْوَى، فَعَلَيْهِ لَهُ نَصْبُ نَاظِرٍ مِنْ جِهَتِهِ وَيَكُونُ نَائِبًا عَنْهُ يَمْلِكُ عَزْلَهُ مَتَى شَاءَ، لِأَصَالَةِ وِلَايَتِهِ، فَكَانَ مَنْصُوبُهُ نَائِبًا عَنْهُ، كَمَا فِي الْمِلْكِ المطلق، وله2 الْوَصِيَّةُ بِالنَّظَرِ، لِأَصَالَةِ الْوِلَايَةِ إذَا قِيلَ بِنَظَرِهِ لَهُ أَنْ يَنْصِبَ وَيَعْزِلَ أَيْضًا كَذَلِكَ انْتَهَى.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015