وَإِنْ اشْتَرَى سَمْنًا أَوْ زَيْتًا فِي ظَرْفٍ فَوَجَدَ فِيهِ رُبًّا صَحَّ فِي الْبَاقِي بِقِسْطِهِ, وَلَهُ الْخِيَارُ, وَلَمْ يَلْزَمْهُ بَدَلُ الرُّبِّ.

وَإِنْ بَاعَ عَبْدًا بَيْنَهُمَا, أَوْ عَبْدَهُ وَعَبْدَ غَيْرِهِ, أَوْ عَبْدًا وَحُرًّا, أَوْ خَلًّا وَخَمْرًا, صَحَّ فِيمَا يَصِحُّ إفْرَادُهُ, فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ, اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ, وَعَنْهُ: لَا, وَاخْتَارَ الشَّيْخُ الصِّحَّةَ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى. وَمَتَى صَحَّ فَقِيلَ بِالثَّمَنِ, وَالْأَشْهَرُ يُقَسَّطُ عَلَى قَدْرِ قِيمَةِ الْعَبْدَيْنِ, وَالْخَمْرُ قِيلَ يُقَدَّرُ خَلًّا, كَالْحُرِّ عَبْدًا, وَقِيلَ: تُعْتَبَرُ قِيمَتُهَا عِنْدَ مَنْ لَهَا قِيمَةٌ عِنْدَهُ "م 25 و 26" وعند صاحب

ـــــــــــــــــــــــــــــQ"مسألة 25 و 26" قوله: وإن1 بَاعَهُ عَبْدًا بَيْنَهُمَا, أَوْ عَبْدَهُ وَعَبْدَ غَيْرِهِ, أَوْ عَبْدًا وَحُرًّا, أَوْ خَلًّا وَخَمْرًا, صَحَّ ثم قال: ومتى صح فقيل2 بِالثَّمَنِ كُلِّهِ وَالْأَشْهَرُ بِقِسْطِهِ عَلَى قَدْرِ قِيمَةِ الْعَبْدَيْنِ, وَالْخَمْرُ قِيلَ يُقَدَّرُ خَلًّا, كَالْحُرِّ يُقَدَّرُ عَبْدًا. وَقِيلَ تُعْتَبَرُ قِيمَتُهَا عِنْدَ مَنْ لَهَا3 قيمة عنده, انْتَهَى, ذَكَرَ مَسْأَلَتَيْنِ.

"الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى 25" إذَا بَاعَهُ ذَلِكَ وَقُلْنَا يَصِحُّ, فَهَلْ يَأْخُذُ مَا صَحَّ بَيْعُهُ كُلَّهُ أَوْ يُقَسِّطُهُ عَلَى قَدْرِ قِيمَةِ الْعَبْدَيْنِ؟ أَطْلَقَ فِيهِ الْخِلَافَ, ثُمَّ قَالَ: وَالْأَشْهَرُ يقسط4, وَهُوَ الْمَذْهَبُ بِلَا رَيْبٍ, وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ, وَقِيلَ: يَأْخُذُهُ بِالثَّمَنِ كُلِّهِ "قُلْت": وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا, وَإِتْيَانُ الْمُصَنِّفِ بِهَذِهِ الصِّيغَةِ فِيهِ نَظَرٌ, قَالَ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ وَابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُصُولِ فِي بَابِ الضَّمَانِ: يَصِحُّ الْعَقْدُ بِكُلِّ الثمن أو برد, قال ابن رجب فِي آخِرِ الْفَوَائِدِ: وَهَذِهِ فِي غَايَةِ الْفَسَادِ, اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَخُصَّ هَذَا بِمَنْ كَانَ عَالِمًا بِالْحَالِ وَإِنَّ بَعْضَ الْعُقُودِ عَلَيْهِ لَا يَصِحُّ الْعَقْدُ عَلَيْهِ, فَيَكُونُ قَدْ دَخَلَ عَلَى بَدَلِ الثَّمَنِ فِي مُقَابَلَةِ مَا يَصِحُّ الْعَقْدُ عَلَيْهِ خَاصَّةً كَمَا يَقُولُ فِيمَنْ أَوْصَى لِحَيٍّ وميت يعلم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015