لِأَنَّهُ لَمْ يَبِعْهُ1 كُلَّهَا وَلَا قَدْرًا مَعْلُومًا, بِخِلَافِ أَجَّرْتُك دَارِي كُلُّ شَهْرٍ بِدِرْهَمٍ, يَصِحُّ فِي الشَّهْرِ الْأَوَّلِ فَقَطْ, لِلْعِلْمِ بِهِ وَبِقِسْطِهِ من الأجرة. وَيَصِحُّ بَيْعُ دُهْنٍ فِي ظَرْفٍ مَعَهُ مُوَازَنَةُ كُلِّ رِطْلٍ بِكَذَا, مَعَ عِلْمِهِمَا بِمَبْلَغِ كُلٍّ مِنْهُمَا, وَإِلَّا فَوَجْهَانِ, وَصَحَّحَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ إنْ عَلِمَا زِنَةَ الظَّرْفِ "م 24" وَإِنْ احْتَسَبَ بِزِنَةِ الظَّرْفِ عَلَى الْمُشْتَرِي وَلَيْسَ مَبِيعًا وَعَلِمَا مَبْلَغَ كُلٍّ مِنْهُمَا صَحَّ, وَإِلَّا فَلَا, لِجَهَالَةِ الثَّمَنِ, أَوْ بَاعَهُ جُزَافًا بِظَرْفِهِ أَوْ دُونَهُ صَحَّ, وَإِنْ بَاعَهُ إيَّاهُ فِي ظَرْفِهِ كُلُّ رِطْلٍ بِكَذَا عَلَى أَنْ يَطْرَحَ مِنْهُ وَزْنَ الظَّرْفِ صح "وهـ م ش" قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ: لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا, مَعَ أَنَّهُ ذَكَرَ مَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْحَاوِي مِنْ الشَّافِعِيَّةِ: إذَا بَاعَهُ جَامِدًا فِي ظَرْفِهِ كَدَقِيقٍ وَطَعَامٍ مُوَازَنَةً عَلَى شَرْطِ حَطِّ الظَّرْفِ, فِي جَوَازِهِ وَجْهَانِ لَهُمْ, وَذَكَرَ أَيْضًا قَوْلَ حَرْبٍ لِأَحْمَدَ: الرَّجُلُ يَبِيعُ الشَّيْءَ فِي الظَّرْفِ مِثْلَ قُطْنٍ فِي جَوَالِيقَ2 فَيَزِنُهُ ويلقي للظرف كذا وكذا؟ , قال: أَرْجُو أَنْ لَا بَأْسَ, وَلَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ ذَلِكَ, ثُمَّ قَالَ: وَقَدْ حَكَيْنَا عَنْ الْقَاضِي بِخِلَافِ ذَلِكَ, وَلَمْ أَجِدْهُ ذَكَرَ إلَّا قَوْلَ الْقَاضِي الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّيْخُ إذَا بَاعَهُ معه, والله أعلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــQ"مَسْأَلَةٌ 24" قَوْلُهُ: وَيَصِحُّ بَيْعُ دُهْنٍ وَنَحْوِهِ فِي ظَرْفٍ مَعَهُ مُوَازَنَةُ كُلِّ رِطْلٍ بِكَذَا مَعَ عِلْمِهِمَا بِمَبْلَغِ كُلٍّ مِنْهُمَا, وَإِلَّا فَوَجْهَانِ, وَصَحَّحَهُ فِي الْمُحَرَّرِ فِيمَا إذَا عَلِمَا زِنَةَ الظَّرْفِ, انْتَهَى.

أَحَدُهُمَا: يَصِحُّ مُطْلَقًا, وَهُوَ الصَّحِيحُ, صَحَّحَهُ الشَّيْخُ وَالشَّارِحُ, وَقَدَّمَاهُ.

"وَالْوَجْهُ الثَّانِي" لَا يَصِحُّ, اخْتَارَهُ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ, وَجَزَمَ بِهِ فِي الرعاية الكبرى والحاوي الكبير.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015