وَابْنُ عَقِيلٍ وَأَبُو الْخَطَّابِ بِعُمُومِ كَلَامِهِ إذَا اخْتَلَفَا فِي صِفَةِ الْمَبِيعِ هَلْ يَتَحَالَفَانِ أَوْ قَوْلُ الْبَائِعِ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ, وَسَيَأْتِي, وَعِنْدَ م قول البائع

وَبَيْعُ مَوْصُوفٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ يَصِحُّ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ اعْتِبَارًا بِلَفْظِهِ, وَالثَّانِي لَا, وَحَكَاهُ شَيْخُنَا عَنْ أَحْمَدَ, كَالسَّلَمِ الْحَالِّ. وَالثَّالِثُ: يَصِحُّ إنْ كَانَ مِلْكَهُ "م 20" فَعَلَى الْأَوَّلِ حُكْمُهُ كَالسَّلَمِ, ويعتبر قبضه أو ثمنه في

ـــــــــــــــــــــــــــــQ"مَسْأَلَةٌ 20" قَوْلُهُ: وَبَيْعُ مَوْصُوفٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ يَصِحُّ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ اعْتِبَارًا بِلَفْظِهِ, وَالثَّانِي: لَا, وَحَكَاهُ شَيْخُنَا عَنْ أَحْمَدَ, كَالسَّلَمِ الْحَالِّ, وَالثَّالِثُ: يَصِحُّ إنْ كَانَ فِي مِلْكِهِ, انْتَهَى.

أَحَدُهَا: يَصِحُّ, وَهُوَ الصَّحِيحُ, قَطَعَ بِهِ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ وَصَاحِبُ الْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي1 وَالشَّرْحِ2 وَالْوَجِيزِ وَغَيْرُهُمْ, قَالَ فِي النُّكَتِ: قَطَعَ بِهِ جَمَاعَةٌ, قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: صَحَّ الْبَيْعُ, فِي الْأَقْيَسِ, انْتَهَى. وَذَلِكَ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى السَّلَمِ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَصِحُّ, وَحَكَاهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ رِوَايَةً, وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَطَعَ بِهِ فِي التَّلْخِيصِ, لِأَنَّهُ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ, "قُلْت": وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ.

وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: يَصِحُّ إنْ كَانَ فِي مِلْكِهِ, وَإِلَّا فَلَا, اخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ "قُلْت": وَهُوَ الصَّوَابُ, وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ فِي الْمُقْنِعِ3 حَيْثُ قَالَ: وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ مَا لَا يَمْلِكُهُ لِيَمْضِيَ وَيَشْتَرِيَهُ وَيُسَلِّمَهُ.

"تَنْبِيهٌ" كَانَ الْأَحْسَنُ أَنْ يَقُولَ فِي الْعِبَارَةِ يَصِحُّ فِي أَحَدِ الْوُجُوهِ أَوْ الْأَوْجُهِ, لَا فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ, لِأَنَّهُ ذَكَرَ ثَلَاثَةَ أَوْجُهٍ, وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ مَا قُلْنَا وَلَكِنْ سَبَقَ الْقَلَمُ مِنْهُ أَوْ من الكاتب, والله أعلم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015