التي يسمونها (المجموعة الشمسية) من مواليد السديم ولم ينته الأمر على هذا فأمثال هذه المجموعة الشمسية ملايين سابحة في الفضاء الذي لا حدّ له وإن شِئْت قل: بلايين، فقلب الميم باءً لا يؤثّر في هذه الخيالات، والأتباع قدْ وطّنوا نفوسهم على قبول المحالات وتَرَوَّضوا على التصديق بفاسد الخيالات.

ثم إن هذه المجموعة الشمسية تُكَوِّن بدورها مجرات وهي تدور حولها، والمجرات بلايين، ولم ننْتَه بعد فالتوالد مُستمر من السديم، وكل شيء يدور في فضاءٍ خلاءٍ بالمجرات معمور.

والسؤال الوارد الآن ولا بد أن يُورده المسلم، وهو: أين خالق الكون؟ أما أرباب هذه العلوم الحديثة فلا يخطر ببالهم هذا، لأنهم قد تخلّصوا من اعتقاد خالق من أول خطوة في علومهم هذه، فالكون واحد لا إثْنَيْنِيَّة فيه عندهم.

وإنما الشأن بالمسلم، إنه إذا سرح بخياله مع القوم وتخيّل فضاءً لا حَدّ له وبلايين مجرات تدور ويُدار حولها كيف يعرف خالقه ومعبوده وكيف يُثبت وجوده؟ إن خياله على مقتضى هذه النظريات لا يحتمل الزيادة فقد امْتَدّ إلى غير مدى كيف والكون يتّسع والمجرات تتوالد؟.

اعلم أن نتائج وعواقب هذا الاعتقاد الضلال المضمون، وسالك هذا الطريق تائه عن ربه لا يدري أين هو وتجارته تجارة خاسر مغبون.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015