في جيحانَ وجيحونَ، وإنما خصصَ نهر جيحون بخوارزم لما عرفتَ من أنه لا ينتفعُ به إلا خوارزمُ.

وبالجملة فما ذكره صاحب القاموس هو ما ذكره مَنْ قبلَه من هؤلاء الأئمةِ، فإن حاصل ما يستفادُ من كلامهم المغايرةُ بين جيحانَ وجيحون، وإن كلَّ واحد منهما بالمكان الذي ذكره، وأما تعيين النهر الذي من الجنة منهما فقد عيَّنه المفسِّرون لما وقع في كلام النبوةِ، وأنه جيحانُ كما تقدم عن صاحب النهاية (?) وغيرهِ، وعذرُ صاحبِ القاموس في عدم تعيين النهرِ الذي من الجنة منهما هو ما قدمنا في سيحانَ وجيحانَ، فالنهرانِ اللذانِ من الجنة هما سيحانُ وجيحانُ، لا سيحونُ وجيحونُ كما تقدم بيانُه، وهو ثابت في الصحيح (?) بلفظ: «سيحانُ وجيحانُ».

طور بواسطة نورين ميديا © 2015