قال حمزة (?): أصلٌ اسم جيحون بالفارسيةِ هارونُ، وهو وادي خراسانَ، وعلى وسطه مدينةٌ يقال لها جيحانُ، فنسبه الناسُ إليها، وقالوا: جيحونُ على عادتهم في تغيير الألفاظِ.
قال ابن الفقيه (?): يجيء جيحونُ من موضع يقال له أبو سارانَ، وهو جبل يتصلُ بناحية السندِ والهندِ وكابُلٍِ، ومنه عينٌ تخرج من موضعٍ يقال له عندمين.
وقال الأصطخري (?) بعد أن أطال الكلام، وذكر أنها تنصبُّ إليه خمسةُ أنهار، وذكر أسماءها وأمكنتها، ثم ذكر أن أصلَ مخرجهِ من بلاد التركِ، ثم ذكر مواضِعَ يمرُّ بها حتَّى يمرُّ في حدود بلخٍ إلى التَّرمذ (?)، آمُلٍ، (?) ثم ذرعانَ، أو لأرض خوارزمَ، ثم مدينة خوارزمَ. قال: ولا ينتفعُ بهذا النهر من هذه البلادِ التي يمرُّ بها إلا خوارزمُ، ثم ينحدرُ من خوارزمُ حتى ينصبُّ في بحيرة تعرفُ ببحيرة خوارزمَ، وهي بحيرة بينها وبين خوارزمَ ستةُ أيام، وهي في موضع أعرضُ من دِجْلَةَ. قال ياقوت (?): وقد شاهدتُه وركبتُ فيه، ثم ذكر جمودَه إذا اشتدَّ البردُ. ثم قال: وهو سمِّيَ نهر بلخٍ لأنَّه مجازًا لأنَّه يمر بأعمالِهما، فأما مدينةُ بلخٍ فإن أقربَ موضع منه إليها مسيرةٌ اثني عَشَرَ فرسخَا انتهى.
فقد وافق ما رواه صاحبُ المعجمِ عن نفسهِ وعن غيرِه ما ذكره صاحبُ القاموس [4]