الوشاح، وكان لها خباء في المسجد أو حفش. وثبت في الصحيح (?) "إنزال وفد الحبشة في المسجد، ولعبهم بجرابهم فيه، ورسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - ينظر ". وثبت [1ب] في الصحيح (?) أيضاً: " أن ابن عمر كان ينام في المسجد، وهو شاب أعزب لا أهل له " ونحو هذه الأحاديث الثابتة في نزول الغرباء المسجد، وانزل كل غريب من الوفد لا يجد له منزلا، وليس فيها ما ذكره السائل من صنيع هؤلاء النازلين به الآن من تلويثه بالنجاسات، واحتجازه بأمتعتهم، وتشويش المصلين برفع أصواتهم؛ فإن مثل هذه الأمور تصان المساجد عما هو دونها بكثير فضلا عن المسجد الحرام، فتركهم والحالة هذه منكر، وتفويت لما بنيت المساجد له كما في حديث:" أن المساجد لم تبن لهذا، إنما بنيت لذكر الله والصلاة " (?) فهؤلاء قد فوتوا بهذا العمل منهم ما بنيت له المساجد.

وقد ورد النهي عن أن يشغل القارئ من كان مصليا مع أن تلاوة القرآن من أفضل الذكر التي بنيت له المساجد، ولكنه لما صاحب هذه التلاوة التي هي عبادة محضة ما هو مفسدة، وهو التشويش على المصلين خرج ذلك من باب المعصية، فكيف بما هو لغو بحت، وضوضاة محض، وجلبة لا يراد بها شيء من طاعات الله - سبحانه -، ولا يحل لعالم أن يحتج لفعل مثل هؤلاء المسؤول عنهم بمثل ما وقع لسعد بن معاذ من انفجار

طور بواسطة نورين ميديا © 2015