قال الخزرجي في تاريخه: وعن محمد بن إسحاق، وساق كتاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لأهل اليمن، وفيه: وأنه من أسلم يهوديا أو نصرانيا فإنه من المؤمنين، له ما لهم، وعليه ما عليهم، ومن كان على يهوديته أو نصرانيته، فإنه لا يرد عنها وعليه الجزية على كل حالم ذكر وأنثى، حر أو عبد دينار واف من قيمة المعافر، أو عرضه ثيابا، فمن أدى ذلك إلى [6] رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فإن له ذمة الله وذمة رسوله، وإن منعها فإنه عدو لله لرسوله انتهى محل الحاجة، وذكر أن كتاب ملوك حمير مقدمة من تبوك، وكان جوابه هذا عليهم مقدمة منها أيضًا وهو آخر غزوة غزاها النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قال لمعاذ لما بعثه إلى اليمن: إنك سترد على قوم أكثرهم أهل كتاب، فاعرض عليهم الإسلام، فإن امتنعوا فاعرض عليهم لجزية، وخذ من كل دينارا، فإن امتنعوا فقاتلهم، وسبق إلى إيراده هكذا الغزالي في الوسيط (?) وتعقبها ابن الصلاح (?).
قلت: والظاهر أنه ملفق من حديثين: الأول في الصحيحين (?) من حديث ابن عباس فأوله إلى قوله: فادعهم إلى الإسلام، وفيه بعد ذلك زيادة ليست هنا.