الباري (?)، في كتاب (?) الجنائز عن أحمد بن حنبل أنه قال: من مات أبواه، وهما كافران حكم بإسلامه، وظاهره العموم، سواء كان الأبوان مشركين أو غيرهما لحديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-: "ما من مولود إلا يولد على الفطرة، ثم يقول: اقرءوا:} فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ {أخرجه الشيخان (?) وغيرهما (?).
زاد البخاري (?): "فأبواه يهودانه، وينصرانه، ويمجسانه"، وزاد مسلم (?) في رواية أخرى: "ما من مولود إلا وهو يولد على الملة، حتى يبين عنه لسانه"، وبين ابن حجر (?) أن قوله: اقرءوا فطرة الله إلخ مدرج من قول أبي هريرة، وهذا عام يشمل المرتدين والمشركين والذميين. وذكر ابن حجر (?) اختلاف السلف في المراد بالفطرة في هذا الحديث على أقوال كثيرة. قال: وأشهر الأقوال أن المراد بالفطرة الإسلام، وعن ابن عبد البر أنه قال: وهو المعروف عند عامة السلف.
وأجمع أهل العلم بالتأويل على أن المراد بقوله تعالى:} فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا {(?) وأيد ابن حجر هذا القول بأدلة قرآنية، وسنية، وجزم البخاري في تفسير (?) سورة الروم بأن الفطرة الإسلام.