مصادرة على المطلوب، والاستخباث المذكور إن كان بالنسبة إلى من يستعملها ومن لا يستعملها فهو باطل، فإن من يستعملها هي عنده من الطيبات لا من المستخبثات، وإن كان بالنسبة إلى بعض هذا النوع الإنساني فقد وجد فيهم من يستخبث العسل، وهو من أطيب الطيبات.

وقد صح أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لم يأكل الضب (?)، وقال أجدني أعافه فأكله بعض الصحابة بمرأى ومسمع منه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

ومن أنصف من نفسه وجد كثيرًا من الأمور التي حللها الشارع من الحيوانات وغيرها، أو كانت حلالاً بالبراءة الأصلية، وعموم الأدلة في هذا النوع الإنساني من يستخبث بعضها، وفيهم من يستطيب ما يستخبثه غيره، فلو كان مجرد استخباث البعض مقتضيًا لتحريم ذلك الشيء عليه وعلى غيره لكان العسل ولحوم الإبل والبقر والدجاج من المحرمات، لأن في الناس من يستخبث ذلك ويعافه. واللازم باطل فالملزوم مثله، فتقرر بهذا الاستدلال على تحريم (?) (التتن) لكون البعض يستخبثه غلط، أو مغالطة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015