من الأجرة على الحكم أخذ الأجرة عليها هي مما لا يتم الواجب إلا به فهي من مقدمة الواجب، وحكمها حكمه كما تقرر في الأصول (?)، فيعود الإشكال على من سوغ أخذ الأجرة عليها، ويقال له مقدمة الواجب (?) كالواجب، لا فرق بينهما.

وبالجملة فنحن لا نقول إن القاضي يأخذ من أموال الله على نفس الحكم، ولا على مقدماته، بل نقول يأخذ من بيت المال ما يقوم بكفايته وكفاية من يمون، لأنه قد شغل بهذه الأعمال التي هي في مصالح المسلمين ومنافعهم عن التكسب لنفسه ولأهله، والسعي فيما يقوم بمعاشه، ويغنيه عن تكفف الناس كما كان من الصديق - رضي الله عنه - مما سمعته قريبًا، فاشدد يديك على هذا، واحرص عليه، ودع عنك ما يقوله المشتغلون بعلم الرأي من كون هذه أجرة على واجب، هذه أجرة على حرام، ونحو ذلك من العبارات، فإن الحلال بين، والحرام بين، وبينهما أمور مشتبهة (?)، والمؤمنون وقافون عند الشبهات، [7أ] فما يأخذه أهل الأعمال كالقاضي من ثبوت الأموال قد ثبت

طور بواسطة نورين ميديا © 2015