والأعوان، وهذا ظاهر، بل لو لم يرد هذا الحديث الصحيح لكان تسويغ ذلك معلومًا من قواعد الشريعة لما قدمنا من وجوب رفع المظلمة علينا، وأن ما لا يتم ذلك إلا به يجب كوجوبه، وإن من تمام ذلك ما يعتاده السجان والأعوان، ولولا ذلك ما فعلوا ما نأمرهم به. وهذا الظالم هو الذي تسبب بظلمه وامتناعه عن التخلص من الحق إلى ما يحتاج إلى غرامة مالية.

هذا إذا كان من عليه الحق على الصفة التي ذكرنا، أما لو كان فقيرًا قد تبين فقره فهذا لا يحل إرسال الأعوان عليه ولا سجنه، بل يجب الحيلولة بينه وبين المطالب له بنص القرآن الكريم: {وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة} (?) فإن حبسه الحاكم، أو أرسل عليه كان ظالمًا، وكان واجبًا عليه أن يسلم أجرة من أرسله، وأجرة السجان من

طور بواسطة نورين ميديا © 2015