مستأجَرَةً، أو مستعارةً للهرن، وليس له إلاَّ مجرَّدُ حَبْسِها حتى يقبضَ دَيْنهُ، لا أنه يستحقُّ زيادةً على ذلك (?).
وإذا تقرَّر هذا فالمؤجِّرُ للعين، والمعيرُ لها للرَّهن [2ب] قد رضيا بحبْسِها حبسًا مقيَّدًا بغاية هي قضاءُ الدَّين، فإذا وقع منها التسليمُ لذلك الدّين التي حُبِسَت العينُ به فليس للمرتهِن أن يمتنعَ من تسليمِ العين، لأنَّه قد حصل له مطلوبُهُ من الرِّهان، ولم يبقَ على المؤجِّر والمعيرِ ما يوجبُ بقاءَ العينِ، لأنَّ الغايةَ التي رضيا بحبس العين إلى حصولها قد حصلتْ، وهي تسليمُ الدَّيْنِ، وقد سلَّماه راضيين مختارينِ، وأما رجوعُهُما على الراهين الذين هو المستأجرُ والمستعيرُ للعين ليرهنَها، فإن كان تسليمُ الدّين منهما بأمرِه، أو بحكمِ حاكمٍ فلهما الرجوعُ عليه، إما كونُ ذلك بأمره فظاهرٌ، لأنَّ التسليمَ منهما يكون بسبب الأمر منه عنه قضاءًا لدينه، وإما كونُ التسليم بحكمِ حاكمٍ فلأنَّ ذلكَ الحكمَ قد تضمَّن الأمرَ لهما بقضاء دين المديونِ، وللحاكم أن يقضيَ ديونَ المديون إذا كان له مالٌ كما وقع في قصةِ معاذ بن جبل (?) وجابر (?) بنِ عبد الله، وهما مشهورتان، معروفتانِ، ثابتتان في دواوين الإسلام.
وهذا المديونُ وغن لم يكن له مالٌ لكنه لما حبسَ ملكَ غيره بيد مَنْ له الدينُ عليه كان