إذا تقرر هذا فاعلم أنه إذا قام خصمك في مقام الاستدلال مثلا بدليل من السنة (?) اتّجه لك أن تقولَ: لا أُسلِّم صحة هذا الدليل أو تقول بعد تسليم الصحة: لا أُسلِّم [1] دلالته على المطلوب، فإن كان المنعُ الأولُ أو الثاني مُجرَّدين عن السند على خلاف في قبول المنع المجرَّد، فإذا قبل المستدِلُّ ذلك المنع المجرَّد وكان يرى قبوله لزمه أن يُبيِّنَ صِحَّة الدليل الممنوع صحتُه أو صحَّةَ دلالتِه على المطلوب الممنوع دلالته عليه، فإن وفى بذلك وإلا كانت الدائرة عليه.

وإن لم يقبل خَصْمُك ذلك المنع المجرّد كان عليك أن تُبيِّن منعَ صحة الدليل الواقعة منك، فتقول مثلاً: لأن رجال إسناده (?) أو أحدَهم لا تقوم به الحجةُ لكونه كذا وكذا أو لأن متْنه (?) لا تقوم به الحُجة لكونه كذا وكذا، وتبين منعُ دلالته على المطلوب فتقول

طور بواسطة نورين ميديا © 2015