الآيات بين أن تكون هذه الثلاث مجموعة أو مفرقة، فدلت على وقوع الثلاث دفعة واحدة.

قلنا: هذه عمومات قد خصصت بأدلة صورة النزاع السابقة، أو إطلاقات قد ثبتت بالآية النازلة على سبب مبين للمراد، وهي: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ} (?) وبالسنة النبوية.

قالوا في الصحيحين (?) أن عويمر العجلاني طلق امرأته ثلاثا بحضرة رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قبل أن يأمره بطلاقها، فدل على جواز الثلاث ووقوعها.

قلنا: إنما سكت - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - لأن الملاعنة تبين بنفس اللعان، وهذا تكلم بكلام من قبل نفسه لا محل له، فكأنه طلق أجنبية، ولا يجب إنكار مثل ذلك، فلا يكون السكوت عنه تقريرا (?).

قالوا: في البخاري (?) عن عائشة رضي الله عنها أن رجلا طلق امرأته فتزوجت فسئل رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - هل تحل للأول؟ فقال: " لا حتى يذوق

طور بواسطة نورين ميديا © 2015