والنسائي (?) في قصة المختلعة بلفظ: " اقبل الحديقة وطلقها تطليقة ".

والقول بأن الأمر بالشيء نهي عن ضده (?) قوي كما تقرر في الأصول، فيكون في هذا الحديث المنع من الزيادة. وقد جعل في الكشاف (?) قوله تعالى: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ} (?) في الثاني الذي يراد به مطلق التكرار مثل: {ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ} (?) أي: الطلاق المعتبر شرعا متعدد لا مرسل دفعة واحدة، وهذا في حكم النص على مذهب المانع من التوالي، وألفاظ بمنزلة الواحدة.

وقد أثبت جار الله (?) ها هنا، ورفض التمذهب مع أنه حنفي الفروع. قال أهل القول الأول - أعني: القائلين بالتتابع - قال الله تعالى: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} (?)، وقال: وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ} (?)، وقال: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ} (?)، وقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ} (?). ولم يفرق في هذه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015