واليمين، إذا كان يعلم خلاف ذلك، فهل يجب عليه استدراك حكمه بأحد هذه الأسباب الظنية إذا كان قد أوقع الحكم وأنجزه؟
قلت: نعم إذا كان الاستدراك ممكنًا، وإن لم يكن الاستدراك ممكنًا، وذلك مثلًا: كان يقتل زيد قصاصًا في تلك الصورة بشهادة الشهود، أو بإقراره، فالحاكم معذور عند الله، وقد أخطأ في حكمه وله أجرٌ. وأما الشهود فتجب عليهم الدية كاملة إن كان القتل بالشهادة (?)، وإن كان القتل بالإقرار، فالمقر جنى على نفسه، فهو القاتل لنفسه، والحاكم معذورٌ مأجورٌ.
نعم إذا كان الحكم الواقع عن أحد الأسباب الظنية في حد من الحدود المحضة لله، فيمكن أن يكون وقوع السبب الشرعي مسقطًا للحد كما ثبت عنه -- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- أنه قال في الملاعنة: «لولا الأيمان لكان لي ولها شأن» (?).