الشارع؟ وأوجبت على الحاكم أن يعمل بعلمه، ويترك الظن؟ فكيف لا يجوز له الحكم بعلمه مع عدم معارضة الظن مع إيجابك عليه أن يعمل بعلمه مع معارضة الظن!.
فإن قلت: إن العلم قد كشف بطلان السبب الظني الذي شرعه الشارع.
فنقول لك: وكيف كان العلم كاشفًا لبطلانه؟ هل لكونه أرجح من الظن؟ أو مساويًا له أو دونه؟
إن قلت: لكونه مساويًا له أو دونه. فالمساوي والدون لا يكون موجبًا لبطلان ما هو مثله، أو ارجح منه.
وإن قلت: لكون العلم أرجح من الظن أقررت بما هو مطلوبنا، فإن قلت أنا أعترف بأن العلم أرجح من الظن يبطله، ولكن لا أسلم أنه يجوز الحكم بمجرد العلم.
قلنا: الحاكم لما حكم بأن القاتل غير زيد مثلًا قد حكم بالنفي كما اعترفت بذلك [7ب]. وهل يراد بحكم الحاكم - عند اهل الشريعة- إلا مجرد إثبات حكم أو نفيه؟ وأي قائل يقول: إن حكم الحاكم إنما يكون في الإثبات لا في النفي. فإنه لا يكون حكمًا.
وإذا تقرر لك أن الحكم يجب عليه العمل بعلمه (?)، وترك الحكم بالشهادة والإقرار