يحكم بظنه في شيء من الأشياء إلا في تلك الأمور التي ورد الدليل بتخصيصها من عموم المنع من اتباع الظن؛ لأن الشارع قد جوز له الحكم بها، وإن كان يجوز تخلفها.

وبهذا يظهر لك أن حكم القاضي بعلمه هو الحكم الذي يطابق ما أمره الله به من اتباع العلم وهو الحكم الذي يطابق ما أمره الله به من الحكم بالحق والعدل والقسط، وهو الحكم الذي هو الأصل الأصيل، المطابق لما ورد في التنزيل، وهو الحكم الذي يطابق الواقع، ويطمئن به القلب، وتسكن إليه النفس.

فمن قال من أهل العلم: إن الحاكم لا يحكم بعلمه، بل يحكم بتلك الأسباب الظنية من الشهادة والإقرار واليمين ويقتصر عليها، ولا يجوز له الحكم بالعلم. فما أظنه تدبر هذه الآيات القرآنية الموجبة للعمل بالعلم، والمانعة من العمل بما دونه. ولا أظنه تأمل ما فيها من العموم المتناول لكل شيء من الأشياء (?) ولا أحسبه أمعن النظر فيما اشتملت

طور بواسطة نورين ميديا © 2015