قطعة من نار» (?).
ومراده -عليه الصلاة والسلام- أن المحكوم له إذا كان يعلم بطلان السبب المسموع من شهادة، أو يمين، أو إقرار فلا يأخذنه استنادًا إلى الحكم، وهو يعلم بطلان سببه؛ فإنه إذا فعل ذلك فإنما أقطع له قطعة من نار.
إذا عرفت هذا علمت أنه: لا يجوز للقاضي أن يقضي بشيء من الأسباب المظنونة كائنًا ما كان، بل يقتصر على الأسباب التي ورد الشرع بتخصيصها، وهي: الشهادة، واليمين، والإقرار، وما عداها لا يجوز له أن يجعله سببًا للحكم وإن أفاد مفادها من الظن.
بل لا يجوز له أن يحكم إلا بالعلم الذي أمره الله باتباعه، ونهاه عن اتباع ما دونه؛ لعدم ورود دليل يدل على تخصيص الأدلة الدالة على وجوب العمل بالعلم (?)، والمنع من العمل بالظن [3أ].
فتحصل من هذا أن الحاكم لا يحكم إلا بعلمه في كل خصومةٍ تعرض لديه (?)، ولا