الديلمي (?) عن معاذ مرفوعا:» إن إبليس له خرطوم كخرطوم الكلب واضعه على قلب ابن آدم، يذكره الشهوات واللذات، ويأتيه بالأماني، ويأتيه بالوسوسة على قلبه ليشككه في ربه، فإذا قال العبد: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، وأعوذ بالله أن يحضرون، إن الله هو السميع العليم، خنس الخرطوم عن القلب «.
والأحاديث في هذا الباب كثيرة، بالغة حد التواتر.
وقد دلت على أمور: منها أن للشيطان قدرة على تشكيك الإنسان حتى يشككه في خالقه، ويخطر بباله -بوسوسته- أن يقول في نفسه: من خلق الله؟ فانظر إلى أي مرتبة بلغ اللعين في الوسوسة؟ خيل إلى الإنسان أن خالقه مخلوق؟ وتشعب في ذهنه من وسوسته أن خالق هذا الرب الذي خلق الخلق [5 أ] من ذا هو؟ وناهيك بهذا المبلغ الذي بلغه اللعين، والمكان الذي وصل إليه.
ثم أرشد -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- هذا الذي وسوس له الشيطان، وأدخله في هذا الشك العظيم، والممارة- الكبيرة أن يقول: آمنت بالله (?) ورسوله، وأن يستعيذ (?) بالله