"كتبت له حسنة" (?) فإن هذا الحديث يدل على أكمل دلالة، وينادي بأعلى صوت أن الهم مغفور بجميع أقسامه. ما لم يعمل به ولا أصرح، وأوضح من قوله: "ما لم يعملها"، فإن عملها كتبت عليه سيئة" (?).

فإن التقييدين "ما لم يعملها" ثم المجيء بالشرطية، وجعل الكتب لها عليه جزاء لعملها في غاية الوضوح. فهل أوضح من هذا وأنطق من دلالته؟! فكيف يقال: إن هذا محمول على ما لم يستقر (?) دون ما استقر من حديث النفس؟ وما الذي يفيد أن هذا الاستقرار قد خرج من الخواطر القلبية والأحاديث النفسية إلى حيز الأفعال الجوارحية؟ وما الموجب لهذا التأويل المتعسف والتخصيص المتعنت؟ وما المقتضي لتخصيص هذا الكلام النبوي، والعبارة المحمدية؟! فإن هذا من التقول على الله بما لم يقل، ومن إثبات الإثم على العباد،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015