الملائكة (?) رب! ذاك عبدك يريد أن يعمل سيئة -وهو أبصر به- فقال: ارقبوه: فإن عملها فاكتبوها له بمثلها، وإن تركها فاكتبوها له حسنة، إنما تركها من جراي (?) -أي من أجلي- وألفاظ الأحاديث في هذا الباب كثيرة، وفيما ذكرناه كفاية، فإن قوله: «لا وإن هم بسيئة فلم يعملها» يدل على أن كل ما هم به الإنسان -أي هم كان- سواء كان حديث نفس أو عزم أو إرادة أو نية لا يؤاخذ به حتى يعمله، كما يدل على ذلك إطلاق السيئة وعدم تقييدها. وكما يفيده جعل العمل مقابلًا للهم، فإنه يدل على أنه إذا لم يعمل بالسيئة، فهو من قسم الهم (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015