-[فرح النبي صلى الله عليه وسلم بنزول توبة كعب وصاحبيه وتبشيرهم بذلك]-

وسعى ساع من أسلم وأوفى الجبل (?) فكان الصوت أسرع من الفرس، فلما جاءني الذي سمعت صوته (2) يبشرني نزعت له ثوبي فكسوتهما إياه ببشارته (?) والله ما أملك غيرهما يومئذ فاستعرت ثوبين (?) فلبستهما فانطلقت أؤم رسول الله صلى الله عليه وسلم (?) يلقاني الناس فوجا فوجا يهنئوني بالتوبة يقولون ليهنك توبة الله عليك حتى دخلت المسجد، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في المسجد حوله الناس فقام إلي طلحة بن عبيد الله يهرول (?) حتى صافحني وهنأني (?) والله ما قام رجل من المهاجرين غيره؛ قال فكان كعب لا ينساها الطلحة (?) قال كعب فلما سلمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو يبرق وجهه من السرور أبشر بخير يوم يمر عليك منذ ولدتك أمك (?) قلت أمن عندك يا رسول الله أم من عند الله؟ قال لا بل من عند الله، قال وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سر استنار وجهه كأنه قطعة قمر حتى يعرف ذلك منه، قال فلما جلست بين يديه قال قلت يا رسول الله إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله تعالى وإلى رسوله (?) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمسك بعض مالك فهو خير لك (?) قال قلت أني أمسك سهمي الذي بخيبر قال فقلت يا رسول الله إنما الله تعالى نجاني بالصدق وإن من توبتي ألا أحدث إلا صدقا ما بقيت، قال فوالله ما أعلم أحدا من المسلمين أبلاه الله من الصدق في الحديث مذ ذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن مما أبلاني (?) الله تبارك وتعالى والله ما تعمدت كذبة (?) مذ قلت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومي هذا، وإني لأرجو أن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015