-123 -
تؤخذ الجزية من المجوس كما تؤخذ من أهل الكتاب
-----
والقتل فاختار الجزية (عن ابن عباس) رضي الله عنهما قال مرض أبو طالب فأتته قريش وأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوده وعنده رأسه مقعد رجل فقام أبو جهل فقعد فيه، فقالوا إن ابن أخيك يقع في آلهتنا، قال ما شأن قومك يشكونك؟ قال يا عم أريدهم على كلمة واحدة تدين لهم بها العرب وتؤدي العجم إليهم الجزية: قال كما هي؟ قال لا إله إلا الله فقاموا فقالوا أجعل الآلهة إلها واحدا، قال ونزل (ص والقرآن ذي الذكر) فقرأ حتى بلغ (أن هذا الشيء عجاب) (عن عروة بن الزبير) أن المسور بن مخرمة أخبره أن عمرو بن عوف وهو حليف بني عامر بن لئي وكان شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا عبيدة ابن الراح إلى البحرين يأتي بجزيتها وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو صالح أهل البحرين وأمر عليهم العلاء بن الحضرمي، فقدم أبو عبيدة بمال من البحرين فسمعت الأنصار بقدومه فوافت صلاة الفجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآهم فقال أظنكم قد سمعتم أن أبا عبيدة قد جاء وجاء بشيء قالوا أجل يا رسول الله قال أبشروا وأملوا ما يسركم، فوالله ما الفقر أخشى عليكم، ولكني أخشى أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها وتلهيكم