الفاخر (صفحة 225)

فأتت رعية قيساً فأخبرته ما قال الربيع. فقال: أنتِ حرة فأعتقها وقال: وثقت بأبي منصور. وقال قيس:

فإت تكُ حربُكُم أمست عواناً ... فإني لم أكُن ممنْ جناها

ولكنْ ولدُ سودة أرثوها ... وحشوا نارها لمن اصْطَلاها

فإني غيرُ خاذِلكم ولكنْ ... سأسعَى الآن إذْ بلغت إناها

سودة هي أم بني بدرٍ ماخلا حمَلا.

يومُ المريْقِب

ثم قاد قيس بني عبس وحلفاءهم بني عبد الله بن غطفان يوم ذي المُريقب إلى بني فزارة، ورئيس بني فزارة حذيفة بن بدرٍ. فالتقوا بذي المريقب فاقتتلوه، فقتل أرطاة وهو أحد بني مخرزوم من بني عبس عوف بن بدر، وقتل عنترة ضمضماً ونفراً ممن لا يعرف اسمه. وفي ذلك يقول:

ولقدْ حشيتُ بأنْ أموتَ ولم تكنْ ... للحرب دائرةٌ على ابنيْ ضَمْضَمِ

الشاتمي عرضِي ولم أشتُمهُما ... والناذرينِ إذا لمَ ألقهُما دمي

إنْ يفعَلا تركتُ أباهُما ... جزرَ السباع وكل نسرٍ قشعم

وقال:

ولقدْ علمتَ إذا التقتْ فُرسانُنا ... بِلوى المُريقب أنّ ظنَّكَ أحمَقَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015