أَعرَاضٌ مُجْتَمِعَةٌ.
ص: وَالأَبعَادُ متنَاهيةٌ.
ش: أَي: إِنَّ كلَّ جسمٍ فبُعْدُهُ مُتَنَاهٍ، أَي: لَهُ نهَايةٌ، أَي حدٌّ، وهو الطََّرْفُ الذي لاَ يَحُدُّ شيئًا آخرَ، وخَالَفَ فِيهِ بَعْضُ الأَوَائلِ فأَثْبَتَ أَبعَادًا لاَ نهَايةَ لهَا.
ص: وَالمعلولُ قَالَ الأَكثرُ: يقَارِنُ عِلَّتَهُ زمَانًا، وَالمُخْتَارُ ـ وفَاقًا للشيخ الإِمَامِ ـ يَعْقُبُهَا مُطْلَقًا، وثَالِثُهَا إِنْ كَانَتْ وَضْعِيَّةً لاَ عَقْلِيَّةً.
ش: تُقَدَّمَ العِلَّةُ علَى المعلولِ فِي الرُّتْبَةِ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وأَمَّا فِي الزَّمَانِ ففِيه مَذَاهِبُ.
أَحَدُهَا ـ وَبِهِ قَالَ الأَكْثَرُونَ ـ أَنَّهَا تُقَارِنُه، وفِي أَصلِ (الروضةِ) / (255/أَ/م) إِنَّهُ الصّحيحُ، وَبِهِ أَجَابَ إِمَامُ الحَرَمَيْنِ، وعبَارةُ الرَّافعيِّ أَنَّهُ الذي ارتضَاه إِمَامُ الحَرَمَيْنِ، ونَسَبَهُ للمحقِّقِينَ.
الثَّانِي: وَاختَارَهُ المُصَنِّفُ تبعًا لوَالدِه، إِنهَا تَسْبِقُهُ وهو يَتَعَقَّبُهَا.
الثَّالِثُ: التَّفْصِيلُ بَيْنَ الوضعيَّةِ، وَمِنْهَا الشَّرْعِيَّةُ، فِيسْبِقُ المعلولُ، وَالعَقْلِيَّةُ فتقَارِنُهُ لكونِهَا مُؤَثِّرَةً بِذَاتِهَِا، وهذَا ظَاهرُ نصِّ الشَّافِعِيِّ فِي (الأَمِ) فِي كتَابِ/ (205/أَ/د) الطّلاَقِ.
قَالَ الشَّيْخُ عزُّ الدِّينِ فِي (القوَاعدِ): الأَسبَابُ القوليَّةُ التي يستقِلُّ بِهَا المتكلِّمُ كَالطلاَقِ وَالعتَاقِ، الأَصحُّ أَنَّ أَحكَامَهَا تقترنُ بآخرِ جزءٍ مِنْهَا، فتقرنُ الحُرِّيَةَ بِالرَاءِ مِنْ قَوْلِهِ: أَنتَ حرٌّ، وَالطلاَقَ بِالقَافِ مِنْ: أَنْتَ طَالقٌ، وهذَا اختيَارُ