قال: ثم يقول الله عز وجل: انظروا في النار، هل تَلْقَوْنَ من أحدٍ عَمِلَ خيراً قطُّ، قال: فيجدون في النار رجلاً، فيقول له: هل عملت خيراً قط؟ فيقول لا، غير أني كنت أسامح الناس في البيع، فيقول الله عز وجل: اسمحوا لعبدي كإسماحه إلى عبيدي، ثم يُخرجون من النار رجلاً، فيقول له: هل عملت خيراً قط؟ قال: لا، غير أني قد أمرت ولدي إذا مِتُّ فاحروقوني بالنار، ثم اطحنوني (?)، حتى إذا كنت مثل الكُحْل، فاذهبوا بي إلى البحر، فاذروني في الرِّيح (?)، فوالله لا يقدر عليَّ رب العالمين أبداً. فقال الله عزَّ وجلَّ له: لِمَ فعلت ذلك؟ قال: من مخافتك، قال: فيقول الله عز وجل: انظر إلى مُلَكِ أعظم ملك، فإن لك مثله وعشرة أمثاله، قال: فيقول: أتسخرُ بي، وأنت الملك؟ قال: وذاك الذي ضحكتُ منه من الضحى.
فصل: وأما حديث أبي هريرة، وأبي سعيدٍ، ففي " الصحيحين " (?)، و" الترمذي " (?) عن أبي هريرة أن ناساً قالوا: يا رسول الله. هل نرى ربَّنا يوم