وَكُلُّ شَرْطٍ يُوجِبُ جَهَالَةً فِي الرِّبْحِ يُفْسِدُهُ لِاخْتِلَالِ مَقْصُودِهِ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ الشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ لَا يُفْسِدُهَا، وَيَبْطُلُ الشَّرْطُ كَاشْتِرَاطِ الْوَضِيعَةِ عَلَى الْمُضَارِبِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــQفِي نَفْسِهِ وَتَبْقَى الْمُضَارَبَةُ صَحِيحَةً أَرَادَ أَنْ يُشِيرَ إلَى ذَلِكَ بِأَمْرٍ جُمْلِيٍّ فَقَالَ (وَكُلُّ شَرْطٍ يُوجِبُ جَهَالَةً فِي الرِّبْحِ) كَمَا إذَا قَالَ لَك نِصْفُ الرِّبْحِ أَوْ ثُلُثُهُ وَشَرَطَا أَنْ يَدْفَعَ الْمُضَارِبُ دَارِهِ إلَى رَبِّ الْمَالِ لِيَسْكُنَهَا أَوْ أَرْضَهُ سَنَةً لِيَزْرَعَهَا (فَإِنَّهُ يُفْسِدُ الْعَقْدَ لِاخْتِلَالِ مَقْصُودِهِ) وَهُوَ الرِّبْحُ، وَفِي الصُّورَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ جَعَلَ الْمَشْرُوطَ مِنْ الرِّبْحِ فِي مُقَابَلَةِ الْعَمَلِ وَأُجْرَةِ الدَّارِ وَالْأَرْضِ وَكَانَتْ حِصَّةُ الْعَمَلِ مَجْهُولَةً (وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ الشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ لَا يُفْسِدُهَا وَيُفْسِدُ الشَّرْطَ كَاشْتِرَاطِ الْوَضِيعَةِ عَلَى رَبِّ الْمَالِ) أَوْ عَلَيْهِمَا.
وَالْوَضِيعَةُ اسْمٌ لِجُزْءٍ هَالِكٍ مِنْ الْمَالِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَلْزَمَ غَيْرَ رَبِّ الْمَالِ، وَلَمَّا لَمْ يُوجِبْ الْجَهَالَةَ فِي الرِّبْحِ لَمْ تَفْسُدْ الْمُضَارَبَةُ.
قِيلَ شَرْطُ الْعَمَلِ عَلَى رَبِّ الْمَالِ لَا يُوجِبُ جَهَالَةً فِي الرِّبْحِ وَلَا يَبْطُلُ فِي نَفْسِهِ بَلْ يُفْسِدُ الْمُضَارَبَةَ كَمَا سَيَجِيءُ فَلَمْ تَكُنْ الْقَاعِدَةُ مُطَّرِدَةً.
وَالْجَوَابُ أَنَّهُ قَالَ: وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ الشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ لَا يُفْسِدُهَا: أَيْ الْمُضَارَبَةَ، وَإِذَا شَرَطَ الْعَمَلَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ فَلَيْسَ ذَلِكَ بِمُضَارَبَةٍ، وَسَلْبُ الشَّيْءِ عَنْ الْمَعْدُومِ صَحِيحٌ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ زِيدَ الْمَعْدُومُ لَيْسَ بِبَصِيرٍ، وَقَوْلُهُ بَعْدَ هَذَا بِخُطُوطٍ: وَشَرْطُ