ورحل إلى دمشق والإسكندرية، وكتب بخطه كثيرا. وكان ثقة كثير الإفادة. وكان له معرفة بهذا الشأن، ومن العلماء العاملين، وعباد الله الصالحين. كتبت عنه بمصر، وبمكة وبدر. انتهى.
وقد سمع ابن عبد الحميد هذا بقراءته غالبا بمكة، على من سمع من ابن بنت الجميزى، وابن الفضل المرسى وغيرهما.
وكتب عنه جدى أبو عبد الله الفاسى أشياء، وترجمه فى بعض ما كتبه عنه: بصاحبنا ومفيدنا.
ومما كتب عنه جدى: سمعت الفقيه نجم الدين أبا بكر محمد بن عبد الحميد القرشى المصرى يقول: سمعت شيخنا أبا عبد الله محمد بن موسى بن النعمان الفاسى يقول فى قولهصلى الله عليه وسلم: «لا يصبر أحد على لأواء المدينة وشدتها إلا كنت له شفيعا أو شهيدا يوم القيامة» (?).
قال «أو»: هاهنا بمعنى التنويع، معناه: أن الناس رجلان: طائع، وغير طائع، فمن كان طائعا: فرسول الله صلى الله عليه وسلم شاهد له، وغير الطائع: يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم شافعا له. بمعناه، انتهى.
وذكر القطب الحلبى أن ابن عبد الحميد هذا، توفى يوم الأحد الرابع والعشرين من شهر رجب سنة ثلاث وتسعين وستمائة بمكة، ودفن بالمعلاة.