بعد ما أوقع بأهل المدينة يوم الحرة فى إمرة يزيد بن معاوية، فأنهبها ثلاثا، أتى بقوم من أهل المدينة، وكان أول من قدم إليه محمد بن أبى جهم، قال: تبايع أمير المؤمنين، على أنك عبد قن إن شاء أعتقك وإن شاء استرقك. قال: فقال: بل أبايع على أنى ابن عم كريم حر. فقال: اضربوا عنقه. انتهى.

وكانت قصة مسرف بن عقبة بالمدينة فى آخر ذى الحجة سنة ثلاث وستين من الهجرة.

وقد ذكر هذه القصة غير واحد من أهل الأخبار، منهم الزبير بن بكار؛ لأنه قال بعد أن ذكر شيئا من خبر يزيد بن معاوية: ويزيد الذى أوقع بأهل المدينة، بعث إليهم مسلم بن عقبة المرى، أحد بنى مرة بن عمرو بن سعد بن ذبيان، فأصابهم بالحرة بموضع يقال له: واقم، من مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم على ميل، فقتل أهل المدينة مقتلة عظيمة، فسمى ذلك اليوم يوم الحرة.

وأنهب المدينة ثلاثة أيام، وهو الذى يسميه أهل المدينة مسرفا، ثم خرج يريد مكة وبها ابن الزبير، فمات فى طريق مكة، فدفن على ثنية يقال لها: المشلل مشرفة على قديد (?).

فلما ولى عنه الجيش، انحدرت إليه ليلى أم ولد يزيد بن عبد الله بن زمعة من أستاره، فنبشته وصلبته على ثنية المشلل (?).

وكان مشرف قتل يزيد بن عبد الله بن زمعة بن الأسود أبا ولدها.

201 ـ محمد بن عباد بن جعفر بن رعانة بن أمية بن عائذ بن عبد الله بن عمر ابن مخزوم المخزومى المكى:

وأمه زينب بنت عبد الله بن السائب بن أبى السائب المخزومى.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015