صالح، فى كل ليلة فى جوف الليل، وكان ملازما للأذان بمأذنة باب على، والإقامة على قبّة زمزم، حتى توفى فى حدود سنة ستين وسبعمائة. انتهى.
جاور بمكة سنين كثيرة، وكان أبوه قاضيا. توفى فى آخر ذى الحجة سنة خمس وخمسين وخمسمائة بمكة، ذكره أبى الحسن القطيعى فى تاريخ بغداد، وقال: ذكره صاحب التذيل، ولم يذكر وفاته.
صاحب الرباط بأسفل مكة، وعلى بابه حجر عرّف فيه بما ذكرنا، وترجم فيه بتراجم، منها، بعد تعريفه بالموفق: الأمير الكبير جمال الدين ثقة الخلافة، ولى أمير المؤمنين. ومنها بعد أبى الفرج: العدل بالأعمال المصرية. وفيه أنه: وقفه وحبسه وتصدّق به على فقراء العرب الغرباء المتعبدين، ذوى الحاجات المجردين، ليس للمتأهلين فيه حظ ولا نصيب، سنة أربع وستمائة. وضبط كتاب الحجر لفظ العرب، بفتح العين والراء.
سمع من السلفى وغيره، وحدث. وكان شامل المبرّات، كثير الطاعات وله على رباطه بمكة وقف. ومات فى شعبان سنة أربع وعشرين وستمائة، وهو جذامىّ النسب.
سمع من الشيخ رضى الدين الطبرى، وكان يحمل الشيخ رضى الدين الطبرى لما كبر إلى المسجد الحرام، وتزوّج بابنته ستّ الكل، أم الضياء. وولد له منها ابنته فاطمة، وكان رجلا صالحا. مات بمكة ظنّا، بعد أن أقام بها مدة.
جاور بمكة سنين كثيرة نحو العشرين، وتأهل فيها، وولد له بها أولاد، ثم انتقل إلى المدينة وتأهل فيها، وصار يتردد إلى مكة للحج، حتى توفى فى أوائل سنة خمس وتسعين وسبعمائة بالمدينة، ودفن بالبقيع، وكان ذا خير وعبادة.