إمام مقام الحنابلة بالمسجد الحرام. ولد فى العشر الأخير من شوال سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة، قبل موت أبيه بيسير، واستقر عوضه بالإمامة، بمقام الحنابلة بالحرم الشريف، وباشر ذلك عنه، عمه الشريف أبو الفتح الفاسى مدّة سنين كثيرة، حتى تأهّل، ثم باشر هو بنفسه مدّة سنين، واستمرّ على ولايته، حتى مات فى ليلة الثالث والعشرين من جمادى الآخرة، سنة ست وثمانمائة، بزبيد من بلاد اليمن، ودفن بمقابرها.
سمع من النّشاورىّ، وشيخنا ابن صدّيق، وغيرهما من شيوخنا، وله اشتغال بالعلم، وفيه خير.
ولد بمكة وبها نشأ، وسمع بها فيما أحسب على النشاورى وغيره، وأصابه بعد موت أبيه تعب، لقلّة ما بيده، وتوفى بمكة فى ربيع الأول سنة اثنتى عشرة وثمانمائة، عن نحو ثلاثين سنة.
أمير المؤمنين أبو الحسن، ويكنى أبا تراب، كنّاه بذلك النبى صلى الله عليه وسلم، وكان ذلك إليه أحب ما يدعى به صهر النبى صلى الله عليه وسلم ومؤاخيه، وأحد الخلفاء الأربعة الراشدين، والستّة