ووجدت بخط شيخنا ابن سكّر: إن ابن أبى الصّيف اليمنى نزيل مكة، قرأ سنن أبى داود، على أبى الحسن على بن خلف بن معرور التلمسانى، عن أبى الحسن هذا، عن الطّرطوشىّ، بسنده المشهور.
توفى يوم السبت السّادس والعشرين من شعبان، سنة إحدى وتسعين وخمسمائة، ودفن بالمعلاة. ومن حجر قبره لخّصت هذا، وفيه مكتوب: هذا قبر الشاب شهاب الدين، وفيه [من البسيط]:
إن العزا بشهاب الدين قد منعت ... منه القلوب وقد أودى بها التلف
نشو تكامل فيه الظرف واجتمعت ... فيه شمائل لا تنفك تأتلف
ومنظر مخجل للشمس إن طلعت ... يا ليته لم يكن بالبين ينكسف
إذا بدا ناطقا فى وسط محتفل ... فالدر منتظم والشهد مقتطف
محاسن نظم الإجماع صحتها ... كالؤلؤ انتقبت عن حسنه الصدق
مؤذّن الحرم الشريف. سمع من الرضىّ الطّبرىّ: سنن أبى داود وسنن النّسائى، وغير ذلك، عليه وعلى غيره، وما علمته حدّث. وذكر شيخنا ابن سكّر، أنه أجاز له. قال: وكان رجلا صالحا. انتهى.
توفى ثالث جمادى الأولى سنة خمس وستين وسبعمائة بمكة، ودفن بالمعلاة، أخبرنى بوفاته، ولده بهاء الدين عبد الله بن علىّ، رئيس المؤذنين بالحرم الشريف، وأخبرنى أنه ولد فى سنة ثمان وسبعمائة بمكة.
توفى فى العشر الأخير من ذى القعدة سنة ثمان وستين وخمسمائة بمكة، ودفن بالمعلاة، ومن حجر قبره كتبت ما ذكرته من حاله، وترجم فيه: بالشيخ الفاضل العابد المقرى.
قدم إلى مكة حاجّا، فى سنة أربع وستين وسبعمائة، وطاف بالبيت الحرام، وسعى