روى له الترمذى (?). قال ابن حبان: من خيار الناس، وكان مرجئا. وقال قتيبة: لم أر مرجئا خيرا منه.
كان على قضاء جرجان، فتركه وهرب إلى مكة. مات سنة نيف وسبعين ومائة. انتهى. وتوفى بمكة. كما ذكر صاحب الكمال.
بخاء معجمة وفاء وياء مثناة من تحت وراء مهملة، كان وافر الحرمة، منيع الجار. حتى قيل: إن الهارب من مكة لقصد نخلة، إذا بلغ فى طريقه صخرة معروفة بهذا الخفير نجا. وهذه الصخرة قبل مدرج نخلة.
وكان يحمى الجار، ببلدة سولة، ولو كان الطالب له صاحب مكة أحمد بن عجلان، أو أحد من أتباعه، وحمل ذلك أحمد بن عجلان، على أن مكّن قريبا له من قتله، لأن قريبه كان يطالبه بدم، وما قدر عليه. فلما سمع أنه بمكة قصده، واجتمع بأحمد بن عجلان، وسأله فى إعانته على قتله، فلم يفعل. وقال: إذا قتلته حميتك. فتركه قريبه، وهو يصلى بالمسجد الحرام صلاة المغرب عند ميزان الشمس، وطعنه طعنة كان فيها حتفه. ولم يكن للمذكور شعور بما دبره عليه قريبه من قصده لقتله، وقتل معه ابنا له.
وكان المذكور ينسب لمروءة كثيرة، مع جمال فى الهيئة واللباس. وكان قتله ـ فيما بلغنى ـ فى أثناء سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة، ودفن بالمعلاة.