يصبر بقي عمره في غاية الجهالة1، وعن ابن عباس رضي الله عنهما: ذللت طالبا فعززت مطلوبا2، ولبعضهم "من الكامل":
فاصبر لدآئك إن أهنت طبيبه ... واصبر لجهلك إن جفوت معلما3
إن المعلم والطبيب كلاهما ... لا ينصحان إذا هما لم يُكْرَما
قال الشافعي رضي الله عنه: قيل لسفيان بن عيينة: إن قوما يأتونك من أقطار الأرض تغضب عليهم يوشك أن يذهبوا ويتركوك فقال للقائل: هم حمقاء إذن إن تركوا ما ينفعهم لسوء خلقي4.
ومنها: ألا يدخل5 على الشيخ في غير المجلس العام بغير إذنه، سواء كان الشيخ وحده أو معه غيره، فإن استأذن ولم يأذن له انصرف، ولا يكرر الاستئذان، فإن لم يعلم الشيخ يكرر ثلاثا أو ثلاث طرقات للباب، وليكن طرق الباب خفيفا بقدر ما يسمع، وإن أذن وكانوا جماعة تقدم أفضلهم وأسنهم للدخول، ثم يسلم الأفضل فالأفضل.
ومنها: أن يجتهد على أن يسبق في الحضور إلى المجلس قبل حضور الشيخ ويحمل نفسه على ذلك وإن انتظره على باب داره ليخرج ويمشي معه إلى المجلس فهو أولى، ولا يتأخر بحيث يجعل الشيخ في انتظاره، فإن فعل ذلك من غير ضرورة عرض نفسه للذم، وإذا دخل6 على الشيخ فليدخل كامل الهيئة