والشاذكوني1، وعمرو بن2 علي، وأحمد بن حنبل3، ويحيى بن معين4 وغيرهم يسألونه عن الحديث وهم قيام على أرجلهم إلى أن تحين صلاة المغرب لا يقول لواحد منهم اجلس ولا يجلسون هيبة له وإعظاما، قلت: وهذا القيام بين يديه لله لا له، وإنما لما خصه الله من العلم وهيبته ومنحته، فلا يدخل في قوله صلى الله عليه وسلم: "من أراد أن يتمثل الناس له قياما فليتبوأ مقعده من النار" 5؛ لأنه لا يحب ذلك لنفسه؛ وإنما للسر المودع فيه من العلم، ولتهذيب أخلاق الطلبة وصونهم عن التكبر وتخلقهم بالتواضع6، والله أعلم.
ومنها: أن يعرف للمعلم7 حقه، ولا ينسى له فضله ويتواضع8 له ويذل