العرش للذهبي (صفحة 190)

بطة1 وغيره. ثم هؤلاء فيهم من يقف عن إثبات اللفظ مع الموافقة على المعنى وهو قول كثير منهم، ومنهم من يمسك عن إثبات المعنى وعن اللفظ2.

والذي يخصنا من الأقوال الثلاثة قول ابن حامد الذي ذهب إلى أنه نزول انتقال وقال لأن هذا حقيقة النزول عند العرب، وهو نظير قوله في الاستواء بمعنى قعد.

قال القاضي أبو يعلى: "فذهب شيخنا أبو عبد الله -يعني ابن حامد- أنه نزول انتقال، وقال: لأن هذا حقيقة النزول عند العرب، وهذا نظير قوله في الاستواء، يعني قعد، وهذا على ظاهر حديث عبادة بن الصامت3، ولأن أكثر ما في هذا أنه من صفات الحدث في حقنا، وهذا لا يوجب كونه في حقه محدثاً، كما الاستواء على العرش، هو موصوف به مع اختلافنا في صفته، وإن كان هذا الاستواء لم يكن موصوفاً به في

طور بواسطة نورين ميديا © 2015