تجبُ فيها الزكاةُ، وأنها تُزَكَّى مثلَ زكاةِ العينِ، تُقَوَّمُ عند الْحَوْلِ، ما يُشْتَرَى منها بالذهبِ يُقوَّمُ بالذهبِ، وما يُشْتَرَى بالفضةِ يُقوَّمُ بالفضةِ. قال هذا بعضُ العلماءِ، ثم يُخْرَجُ ربعُ عُشْرِهَا، وهذا لا نعلمُ خلافًا فيه إلا شيء يُروى عن داودَ الظاهريِّ وبعضِ أتباعِه (?). وأما عامةُ الصحابةِ، وفقهاءُ الأمصارِ، ومنهم الأئمةُ الأربعةُ، وأتباعُهم، على وجوبِ الزكاةِ في عروضِ التجارةِ، واستدلوا لذلك بِأَدِلَّةٍ منها أحاديثُ جاءت بذلك عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم منها: ما أَخْرَجَهُ الحاكمُ بِإِسْنَادَيْنِ وقال: «كلاهما صحيحٌ على شرطِ الشيخينِ» وأخرجَه الدارقطنيُّ والبيهقيُّ أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «فِي الإِبِلِ صَدَقَتُهَا، وَفِي الْغَنَمِ صَدَقَتُهَا، وَفِي الْبَقَرِ صَدَقَتُهَا، وَفِي الْبَزِّ صَدَقَتُهَا» (?)
وَالْبَزُّ: يشملُ جميعَ ما يُلْبَسُ وهذه من