وبعضهم قالوا: يُلقون (اللَّقى) في منى، ومنه قول الشاعر (?):

كَفَى حَزَناً كَرِّي عَلَيْهِ كَأَنَّهُ ... لَقىَ بَيْنَ أَيْدِي الطَّائِفِينَ حَرِيمُ

يعني أخاً له ميتاً تدوسه أقدام الناس وهو ميت كأنه هذا الثوب اللَّقَى الذي طَرَحَهُ من طاف به، فإن لم يجد من يعيره، وكان الثوب قديماً -في زعمهم قد عصى الله فيه- طرح الثوب وجاء عرياناً، وطاف عرياناً -والعياذ بالله- وتطوف المرأة عريانة!! وبعضهم يقول: كانت النساء تطوف بالليل ليس عليهن ثياب، والرِّجال يطوفون بالنهار (?). والبيت الذي تقوله الطائفة (?):

الْيَوْمَ يَبْدُو بَعْضُهُ أَوْ كُلُّهُ ... فَمَا بَدَا مِنْهُ فَلا أُحِلُّهُ

هو في صحيح مسلم في حديث ابن عباس الذي ذكرناه آنفاً (?)، وأنه تفسير صحابي لهذه الآية متعلق بسبب النزول فَلَهُ حُكْم الرَّفْعِ، فكأنه حديث صحيح في حكم الرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

يقول: إن معنى الآية: {خُذُوا زِينَتَكُمْ} [الأعراف: آية 31] يعني: خذوا زينة اللباس واستروا بها عوراتكم عند الطواف بالبيت والصلاة. والآية وإن كان سبب نزولها في طوافهم بالبيت عراة فلفظها عام لكل مسجد. والمقرر في الأصول: أن اللفظ إن كان عامّاً

طور بواسطة نورين ميديا © 2015