قوله: "قال: دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين": فاعلُ "قَالَ" ضَميرُ "النبي -صلى الله عليه وسلم-"، وفاعلُ "دعهما" ضمير "المغيرة". و "الفاء" في قوله: "فإني" سببية. وجملة "أدخلتهما" في محل خبر "إن". و "طاهرتين" حال من ضمير المفعول، وعلامة النصب: "الياء".
والأصل في "إني": "إنني"، حذفت الأولى، وسكنت الثانية وأدغمت في الثالثة. وقيل: [حذفت] (?) الثانية، ورجّحه أبو البقاء؛ فحذفها في "أن" الخفيفة. وقيل: حذفت الثالثة (?).
قال (?) الشيخ تقيّ الدّين: قوله: "دعهما فإني أدخلتهما" استدلّ به مَن يقول: لا بُد من كمال الطهارة في الرِّجلين قبل إدخالهما في الخفين، وذلك ضعيفٌ، ولا يمنع أن يُعبّر بهذه العبارة عن كون كُلّ واحدة منهما أدْخِلت طاهرة، بل ربما يُدّعي أنه ظاهر في ذلك، فإنّ الضمير في قوله: "أدخلتهما" يقتضي تعليق الحكم بكل واحدة منهما، نعم مَن روى "فَإنَّى أَدْخَلْتُهُمَا وَهُمَا طَاهِرَتَانِ" (?) يتمسّك برواية هذا القائل من حيث إنّ قوله: "أدخلتهما" [إذا] (?) اقتضى كُلّ واحدة منهما؛ .............................