و" [المزحلفة] (?) "؛ لأنّ محلّها كَان قَبْل "إنّ"، فزُحلقت لئلا يجتمع حَرْفَان لمعنى، وكَانت "اللام" أوْلَى بالتّأخير؛ لأنّ "إنّ" عَامِلَة، و"اللام" غَير عَامِلَة، وتَقَدّم الكَلامُ عَليها، وفائدتها [التأكيد] (?). (?)
وجَعَل بعضُهم هذه "اللام" تخلّص الفِعْل المضَارع للحَال.
واعترض ذلك ابن مالك بقوله تعالى: {وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [النحل: 124]، و {إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ} [يوسف: 13]. (?)
وأجيبَ عَن ذلك: بأنّ الحُكْم في ذلك اليوم واقِعٌ لا محالة؛ فنزل منزلة الحاضر المشاهد، و {أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ} [يوسف: 13] يُقدَّر: "وإنني ليحزنني قَصْد أنْ تذهبوا به". (?)
وتدخُل هَذه "اللام" في موضِعين، أحدهما: المبتدأ، نحو قوله تعالى: {لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً} [الحشر: 13]. والثاني: بعد "إنّ".
ولها ثلاث مواضع: -
الاسم، نحو: {إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ} (?) [إبراهيم: 39].