على أنّه مُشتَقّ، إلا أنّ ذَلك قَليلٌ جِدًّا؛ لأنّ الأكثر فيها أنْ تكُون غير مُشتَقّة، كـ "تُرَاب" و"حَجَر" و"مَاء". (?)
ويُمكِن أنْ يكون "غُراب" [مأخُوذًا] (?) مِن "الاغتراب"؛ فإنّ العَرَب تتشاءم به، وتزعُم أنّه دَالّ على "الفِرَاق" (?)، قال الشَّنْفَرَى:
فقُلتُ: غُرَابٌ لِاغْتِرَابٍ مِنَ النَّوَى ... وبالبَانِ بَيْنٌ مِنْ حَبِيبٍ تُعَاشِرُهُ (?)
وأمّا قوله تعالى: {وَغَرَابِيبُ سُودٌ} [فاطر: 27] فليس مِن هَذا؛ لأنّهم يقُولُون: "أسْوَد غربيب"، أي: "شَديد السّواد"؛ ولذلك أعْرَبوا "سُود" بَدَل مِن "غرابيب". قَالَ في "الصّحَاح": لأنّ تواكيد الألْوَان لا تتقَدّم. ويُجْمَع على "أغْرِبَة"، وفي الكَثرة "غِرْبَان". (?)
وأمّا "الحِدَأَة": فالطّائرُ المعْروف، بكَسر "الحاء"، مقْصُور مَهْمُوز، ولا يُقَال: "حَدَأة" بفَتْح "الحاء". وجمعُها: " [حِدَأ"] (?)، مِثل: "حِبَرَةٍ، وحِبَر"، و"عِنَبة، وعِنَب". (?)