قوله: "بالأمْس": جَار ومجرُور يتعَلّق بـ "حُرْمتها"، ومتى عُرّف "أمْس" بالألِف واللام أو بالإضَافَة أُعْرب، تقُول: "ذَهَب الأمْس"، و"كَرهتُ الأمس"، و"كَان أمْسنا طَيبًا". وإنْ كَان بغَير "لام" ولا إضَافَة بُنيَت؛ لتَضَمّنها الألِف واللام، ولم تُبْن على السّكُون؛ لأنّ قبْل آخِرها سَاكِنٌ، فكُسِرَت لالتقَاءِ السّاكنين، وهِي عَنْد "بني تميم" كذلك إذا كَانَت في مَوْضِع نَصْب أو خَفْض بغَير "مُذ" و"مُنْذ"، وإنْ كَانَت في مَوضِع رَفْع أو خَفْض [بـ "مُذ" أو] (?) "مُنذ"، فيُجرونها مجْرَى اسْم لا ينصَرّف، فيقُولُون: "ذَهَب أمْس بما فِيه" و"مُذ أمْس"، فيُعربُونها، ويمنَعُونها الصَّرْف للتعريف والعَدْل، وذَلك لأنّ "أمْس" في الأَصْل نَكِرَة، فكَان حَقّه أنْ يُعَرّف بالألِف واللام أو بالإضَافَة، فعَدلُوا عَن ذَلك، وعَرّفُوه بالعَلَمية. (?)

قَالَ الغَافقي: هَذا كُلّه نصّ عليه سيبويه. (?)

قَالَ أبُو القَاسِم الزّجّاج: ومِن العَرَب مَن يَبْنيه على الفَتْح (?)، وأنْشدَ:

لَقَدْ رَأَيْتُ عَجَبًا مُذْ أَمْسَا ... عَجَائزًا مِثْلَ السَّعَالِي خَمْسَا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015