وفيها تعظيمٌ لحرْمَة مَكّة، [وإخبارٌ] (?) بأنّ ذلك التحريم مِن الله، لا بواسطة أحَدٍ مِن خَلْقه، ولا بسُؤَال أحَدٍ مِن أنبيائه.

وتقَدّم الكَلامُ على "لم" في الثّالث مِن "باب المذي".

قوله: "فَلا يحلّ لامرئ": "لا" نَافِيَة، و"لامرئ" يتعلّق بـ "يحلّ".

و"امرؤ" تقَدّم الكَلامُ عليه في السّادس مِن "الزّكاة"، وهمزته "هَمْزة" وَصْل. وتقَدّم القَول في "هَمزَة" الوَصْل في الأوّل مِن الكتاب.

قوله: "يُؤمِن بالله واليَوْم الآخِر": جملةٌ في مَوْضِع صِفَة لـ "امرئ"، و"بالله" يتعلّق بـ "يُؤْمِن".

و"اليَوم الآخر" تقَدّم الكَلامُ عَلى "يَوم" في الثّالث مِن "الاستطابة"، وعلى "الآخِر" في الحديثِ الأوّل من الكتاب.

قوله: "أنْ يَسْفِك بها دَمًا": في محلّ فَاعِل "يحلّ"، والتقديرُ: "لا يحلّ لمؤمِن سَفْك دَم".

ويُقَال: "سَفَكَ" "يَسْفُك" و"يَسْفِك"، بكَسْر "الفَاء" وضَمّها. (?)

قوله: "ولا يَعْضِد": يُقَال: "عَضَدَ، يَعْضِد"، بفَتْح "الضّاد" في الماضي، وكَسْرها في المضَارع (?)، منْصُوبٌ بالعَطْف على "يسفك"، ويجوزُ فيه الرّفع لو رُوي.

قوله: "فَإنْ أحَدٌ ترَخّص": "أحَدٌ" فَاعِل بفِعْل مُقَدّر يُفسّره ما بعده، أي: "إنْ ترَخّص أحَدٌ"، فجُمْلة "ترَخّص" لا محلّ لها؛ لأنّها مُفسّرة للعَامِل. وأجَاز

طور بواسطة نورين ميديا © 2015