[200]: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه -، قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ صَوْمِ يَوْمَيْنِ: الْفِطْرِ وَالنَّحْرِ، وَعَنْ الصَّمَّاءِ، وَأَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، وَعَنْ الصَّلاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ". (?)
قوله: "عن صَوم يومين": يتعلّق بـ "نهى". و"نهى" وما بعده في محلّ نصْب بالقَول.
قوله: "الفِطْر والنّحر": بَدَل مِن "يَومَين"، والتقدير: "صوْم يَوم الفِطْر، وصَوْم يَوم النحر".
قوله: "وعَن الصّمّاء": أي: "عَن اشتمال الصمّاء". وقَد فُسّر بأنّه: "الذي يشتمل بالثوب، يستر به جميع جَسَده، بحيث لا يتركُ فُرجَة يُخرِجُ منها يَده". واللفظُ مُطَابقٌ لهذا. (?)
والعَرَبُ تقُول: "اشتمل الصّمّاء"، وهو "يعْدُو المَرَطَى"، و"يعدُو الجَمَزَى"، عَدّوها مَصَادر لبيان النّوع. (?)
قوله: "وأنْ يحتبي": التقدير: "وعَن أنْ يحتبي الرّجُل"، فيكُون محلّ "أنْ" إمّا نَصْب أو جَرّ، على الخلافِ في ذلك.