يصُومنّ يوم الجمعة مُنفردًا، لكن صيامه مع يوم قبله أو بعده". ويحتمل أن يكُون التقدير: "إلا بأنْ يَصُوم يَوْمًا قبْله"؛ فتكُون "الباء" سَببية. (?) وتقَدّم الكَلامُ على "قَبْل" و"بَعْد" في الحديث الرّابع من "باب تسوية الصفوف".
وعلى كُلّ مَا قَدّرْناه: يكُون محلّ "أنْ" نصبًا، إمّا بالاستثناء المنْقَطِع أو المتّصل. (?)
[199]: عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ - وَاسْمُهُ: سَعْدُ بْنُ عُبَيْدٍ - قَالَ: شَهِدْت الْعِيدَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه -، فَقَالَ: "هَذَانِ يَوْمَانِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ صِيَامِهِمَا: يَوْمُ فِطْرِكُمْ مِنْ صِيَامِكُمْ، وَالْيَوْمُ الآخَرُ تَأْكُلُونَ فِيهِ مِنْ نُسُكِكُمْ" (?).
قوله: "شَهِدتُ": بمعنى "حَضَرتُ"، ومنه قوله تعَالى: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: 185]، {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [النور: 2]. (?) و"العيد": مفعُولٌ به، بتقدير مُضَاف، أي: "صَلاة العيد".
قوله: "مع عُمر": تقَدّم [الكَلامُ على] (?) "مع" في الحديث الأوّل من "المسح على الخفين". و"عُمر" تقَدّم أنّه لا ينصرف ولا يجمَع، في أوّل حديثٍ من الكتاب. وتقَدّم أنّ جملتي (- صلى الله عليه وسلم -) و (- رضي الله عنه -) مُعترضتان، لا محلّ لهما من الإعراب، والجملُ التي