وتقَدّم الكَلامُ على "نُون التأكيد" في الخامس من أوّل الكتاب.
وتقَدّم الكَلامُ على "لا" وأقْسَامها في الثّاني من "باب الاستطابة".
وتختصّ "نون التأكيد" بالنّهي والأمر والاستفهام والتمني والعرض والقَسَم. ولا تدخُلُ مع النفي، إلا فيما قَلّ مِن الكَلام. ويكثر دخُولها في الفِعْل الواقِع بعْد "إمّا"، نحو قوله تعالى: {فَإِمَّا تَرَيِنَّ} [مريم: 26]. (?)
قوله: "يَوْم": مفْعُولٌ على السّعَة؛ لأنّ التقْدير: "لا يَصُومَنّ أحَدٌ يَوْم الجُمعَة"، فحذف حَرْف الجرّ؛ فانتَصَب بالفِعْل على السّعَة. وتقَدّم الكَلامُ على "يَوم" في الثّالث مِن "الاستطابة"، وعلى "الجُمعَة" في الثّاني من "الجُمعَة". واتصل به ذِكْر الأيام.
قوله: "يَوْم الجمعَة": ظَرْف، وإن وَقَع الصّوم [بجُملة] (?) اليوم، خِلافًا للكُوفيين (?)، وقَد تقَدّم قَريبًا.
قوله: "إلّا أنْ يصُوم يَوْمًا قَبْله": يحتمل أنْ يَكُون الاستثناءُ هُنا مُتّصلًا (?)؛ لأنّ مَا قَبْل "أنْ" مِن جنْس مَا بَعْدها. ويحتمل الاستثناءُ أنْ يكُون مُنقَطِعًا، أي: "لا