فإن صرح أحدهما بما يوجب الجرح، ثبت الجرح أيضاً، وهذا قياس قوله في التعديل: إنه يثبت بقول الواحد، على ما نذكره.

والوجه فيه: أن العدد ليس بشرط في قبول الخبر، فلم يكن شرطاً في جرح الراوي، ويخالف الشهادة؛ لأن العدد شرط في قبول الشهادة والحكم بها، فلهذا لم يقبل جرح الواحد.

فأما تعديل الواحد فيقبل، كما يقبل جرحه.

قال في روارية الأثرم: إذا روى الحديث عبد الرحمن بن مهدي عن رجل، فهو حجة، وهذا يدل على أن رواية العدل عن غيره تعديل له، ويدل أيضاً على: أن تعديل الواحد مقبول.

وكذلك نقل أبو زُرعة قال سمعت أحمد بن حنبل رحمه الله يقول: مالك (?) بن أنس إذا روي عن رجل لا يعرف [141/أ] فهو حجة.

وقد نقل مُهنَّا عنه ما يدل على أن رواية العدل [لا] تكون تعديلاً، ويجب السؤال عنه، فقال سألت أحمد رحمه الله عن رباح بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب (?) ؟ فقال: مدني،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015